فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1021

القريب. فإذا كان ولي الله هو الموافق المتابع له فيما يحبه ويرضاه، ويبغضه ويسخطه، ويأمر به وينهى عنه، كان المعادي لوليه معاديا له. كما قال تعالى: {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] . فمن عادى أولياء الله فقد عاداه، ومن عاداه فقد حاربه ولهذا جاء في الحديث:"ومَن عادى لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة".] ا. هـ

فـ [الموالاة تعني التقرب وإظهار الود بالأقوال والأفعال والنوايا لمن يتخذه الإنسان وليا. فإن كان هذا التقرب وإظهار الود بالأقوال والأفعال والنوايا مقصودا به الله ورسوله والمؤمنين؛ فهي الموالاة الشرعية الواجبة على كل مسلم، وإن كان المقصود بالتقرب وإظهار الود بالأقوال والأفعال والنوايا هم الكفار على اختلاف أجناسهم؛ فهي موالاة كفر وردة عن الإسلام، إذا صدرت ممن يدعي الإسلام. أما الكفار ومَن في حكمهم من المرتدين والمنافقين؛ فبعضهم أولياء بعض، فلا يستغرب منهم ذلك.] [1]

فمسمى الموالاة (لأعداء الله) يقع على شُعب متفاوتة؛ منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات. ولما عقد الله الأخوة والمحبة والموالاة والنصرة بين المؤمنين، ونهى عن موالاة الكافرين كلهم من يهود ونصارى

(1) الإيمان أركانه حقيقته نواقضه: د. محمد نعيم ياسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت