فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1021

وملحدين ومشركين وغيرهم كان من الأصول المتفق عليها بين المسلمين أن:

كل مؤمن موحد تارك لجميع المكفرات الشرعية تجب محبته وموالاته ونصرته، وكل مَن كان بخلاف ذلك وجب التقرب إلى الله ببغضه ومعاداته،

وجهاده باللسان واليد بحسب القدرة والإمكان.

وحيث أن الولاء والبراء تابعان للحب والبغض؛ فإن أصل الإيمان أن تحب في الله أنبياءه وأتباعهم، وتبغض في الله أعداءه وأعداء رسله.

وتتحقق ولاية المؤمنين بـ[كون بعضهم معظما للبعض، مهتما بشأنه، مخصوصا بمعاونته ومناصرته، والمقصود أن يكونوا يدا واحدة على الأعداء، وأن

يكون حب كل واحد لغيره جاريا مجرى حبه لنفسه.] [الرازي]

فالحبَّ في الله والبغض في الله ولوازمهما من الولاء والبراء ليس إيمانا فحسب، بل هو أوثق عُرى الإيمان كما ثبت في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أوثقُ عُرى الإيمانِ الموالاةُ في اللهِ والمعاداةُ في اللهِ، والحبُّ في اللهِ والبغضُ في اللهِ". [حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة]

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله؛ فإنما تُنال ولايةُ الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت