فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1021

تزول بزوال العرض الزائل، وحينئذ لا يكون للأمة شوكة ومنعة أمام أعدائها.

وفي عصرنا الحاضر عصر المادة والدنيا، قد أصبحت محبة الناس في الأغلب على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا. ولن تقوم للأمة الإسلامية قائمة إلا بالرجوع إلى الله، والاجتماع على الحب فيه والبغض فيه، والولاء له والبراء ممن أمرنا الله بالبراء منه، وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. [1]

وعقيدة الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين من الفرائض الشرعية المعلومة من الدين بالضرورة، كما أن الولاء والبراء من أعظم الضمانات وأقوى

الحصون لحفظ المسلم من الانحدار في مهاوي التغريب

ومفاسد الانفتاح الإعلامي والعالمي.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال:73]

فالكفار حيث جمعهم الكفر بعضهم أولياء لبعض، فلا يواليهم إلا كافر مثلهم. ولا يتولاهم إلا من كان منهم، ففيه إشارة إلى نهي المسلمين عن موالاتهم، وإيجاب مباعدتهم ومصارمتهم.

والمجتمع الجاهلي لا يتحرك كأفراد؛ إنما يتحرك ككائن عضوي، تندفع أعضاؤه بطبيعة وجوده وتكوينه للدفاع الذاتي عن وجوده وكيانه. فهم بعضهم أولياء بعض طبعا وحكما ..

(1) الكتاب القيم"الولاء والبراء في الإسلام": د. محمد سعيد القحطاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت