فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1021

اتفاقية عسكرية؛ تنص على أن يقوم طرفاها بعمليات حربية على المسلمين؛ يكون فيها دور التتار غزو العراق وتدمير بغداد والقضاء على الخلافة الإسلامية، ويكون دور الصليبيين حماية هذا الغزو التتري من الجيوش المصرية, وتجريد جيوشهم لمنع نجدة القوات المصرية للمسلمين في آسيا، وبالأحرى تقوم بعزل مصر عزلًا تامًا عن سائر البلاد العربية.

ولم يكفّ لويس التاسع عن العمل لاستمالة التتار، وتسخير قوتهم المدمرة لضرب الإسلام، ففي السابع عشر من يناير 1249 م - 646 هـ أرسل إلى أمير التتار هدايا ثمينة حملها إلى الأمير وفد على رأسه الراهب الدومنيكي"أندريه دي لونجيمو"، ومما يذكر أنه كان من بين هذه الهدايا قطعة من الصليب المقدس وصورة للسيدة العذراء، ومختلف النماذج الصغيرة لعديد من الكنائس.

ويقول الأسقف"دي مسنيل Du Masnil"- نائب مدير البعثات التبشيرية في روما- في كتابه عن الكنيسة والحملات الصليبة:"اشتهر هولاكو بميله إلى النصارى النسطوريين، وكانت حاشيته تضم عددًا كبيرًا منهم، من بينهم قائدهم الأكبر"كتبغا"وهو تركي الجنس نصراني نسطوري، كما كانت الأميرة"دوكس خاتون"زوجة هولاكو نصرانية أيضًا."

ولقد لعب نفوذ هذه الأميرة على زوجها دورًا خطيرًا، تفخر به الكنيسة في تجنيب أوربا النصرانية أهوال الغزو التتري، وتوجيه غزوهم إلى العرب المسلمين في الشرق العربي؛ حيث ذبحت قوات التتار العرب المسلمين في مذابح بغداد؛ في الوقت الذي أبقت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت