فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1021

وكان قضاء الله .. وخرج المسلمون الإشبيليون من مدينتهم وفق شروط المعاهدة .. خرجوا نازحين إلى مدن إسلامية أسبانية أخرى لم تلبث أن أُسقطت!!

لو كان هؤلاء المسلمون في مئات المدن التي استسلمت دون قتال بواسطة ابن الأحمر أو خوفا من الموت؛ لو كان قد اتحدوا وقاتلوا؛ أو لو أنهم قاتلوا تحت أي ظرف .. أكانت النتيجة ستصبح شرا من هذا الحال الذي لقيه المسلمون في الأندلس؟!

لكنها سنة الله في حركة التاريخ .. فعندما يتم الخروج على قوانين الله تتجمع عوامل الفناء فيُغلَق باب العودة .. فتتحقق الإبادة .. ويتحقق الموت في شكل مجموعة من الكوارث .. سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا!! [1]

• وهذا الملك الصالح إسماعيل سلطان دمشق يتصالح مع (الصليبيين) على أن يسلم لهم"صفد"و"قلعة الشقيف"و"صيدا" [2] , وغيرها من حصون المسلمين الهامة؛ مقابل أن ينجدوه على الملك الصالح نجم الدين أيوب سلطان مصر!!

• وهذا"شاور"ملك الديار المصرية ووزيرها؛ كان"طلائع بن رزيك"قد ولاه الصعيد وندم على ذلك، فتمكن في الصعيد، وكان شجاعا فارسا شهما، فحشد وأقبل من الصعيد على واحات وخرق البرية، ودخل القاهرة، وقتل العادل"رزيك"

(1) دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية

(2) (صفد) قلعة حصينة في جبال"عاملة"المطلة على حِمص بالشام، وهي من جبال لبنان. وكان الناصر صلاح الدين الأيوبي قد فتحها بعد حصار شديد بالأمان. و (صيدا) مدينة قديمة بناها الفينيقيون على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وتقع شمالي مدينة صور، وهي اليوم من مدن الجمهورية اللبنانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت