فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1021

ويذكر د. عبد الحليم عويس كيف سقطت"إشبيلية"قائلا: شهدت سنة 644 هـ بداية التحرك النصراني ضد إشبيلية، واستولى الصليبيون على حامية إشبيلية في هذا العام، وكان ذلك بمساعدة ابن الأحمر ملك غرناطة وفقا لمعاهدته مع فرناندو!

وفي العام التالي تقدمت الجيوش النصرانية مرة أخرى على إشبيلية، وقد نجحت في الاستيلاء على عشرات من المدن الإسلامية بفضل تدخل ابن الأحمر، ومنعه هذه المدن من القتال بحجة أن القتال عبث!!

وتم حصار إشبيلية وتطويقها من جميع الجهات بالكتائب النصرانية، وبالكتيبة التي يقودها ابن الأحمر المسلم؛ مشتركين جميعا -باسم وحدة الطبقة العاملة فيما نظن!! - في تشريد أهلها وسحق دعوة الإسلام بها .. ولعل وجود راية محاربة إسلامية يلمحها المسلمون المحاصرون كان أشد ضربة تلقاها بعيون وقلوب باكية أهل إشبيلية المستبسلون .. !!

لقد وقف أهل إشبيلية الشرفاء نحوا من سنة يدافعون الحصار النصراني المدعوم من ابن الأحمر .. وقد نجحوا في إيقاع النصارى في أكثر من كمين وأصابوهم بالهزيمة غير مرة.

وقد حاولوا وهم في حصارهم الاستنجاد بالمغرب دون جدوى .. بينما توالت النجدات على النصارى، حتى نجحوا بسببها في منع المؤن عن المسلمين المحاصرين في إشبيلية؛ فنفدت الأقوات وبدأ شبح الجوع يدب في أوصال المدينة المجهدة .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت