وذهب إلى ملك النصارى"خاينوي"، وعقد معه معاهدة، وكان من هذه المعاهدة أن يتنازل أبو زيد عن جزء من بلاد المسلمين، ويقدم الجزية لملك النصارى .. !
المسلم الذي كان يقبض الجزية، أصبح يدفع الجزية في بلاد النصارى، ثم زاد على ذلك بأن اعتنق النصرانية، وأخذ يسير مع حلفائه النصارى في غزواتهم ضد بلاد المسلمين .. !
وهذا"ابن الأحمر"عقد معاهدة مع ملك"قشتالة"مؤداها أن يحكم"ابن الأحمر"مملكة غرناطة، باسم ملك"قشتالة"، وفي طاعته، وأن يؤدي له جزية سنوية!!
وبالفعل سلم"ابن الأحمر"لملك"قشتالة"بعض المدن والقلاع رهينة، ودليلا على حسن الطاعة .. !
وذكر"ابن خلدون"أن ملك النصارى عندما حاصر"أشبيلية"، قام"ابن الأحمر"وقدم وفقا لتعهده قوة من الفرسان لمعاونة النصارى في حصارهم للحاضرة الإسلامية والاستيلاء عليها .. !
بل تعدى الأمر ذلك إلى مجاملة النصارى؛ فعندما حاصر ملك"قشتالة"جبل طارق، وهو تحت أيدي المسلمين، أرسل الله عليهم وباء فتك بهم، وممن قُتل في هذا الوباء ملك النصارى، ولما فتك بهم الوباء رجعوا إلى بلادهم، أو إلى"أشبيلية"وهي من بلاد المسلمين، وكان لا بد أن يمروا على"غرناطة"، فسمح لهم"ابن الأحمر"أن يمروا على"غرناطة"، ولم يتعرض لهم .. ! بل إن بعض المسلمين لبس الحداد على مقتلة النصارى ووفاة ملكهم؛ مجاملة للنصارى .. !