فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1021

يسلك غير سبيلهم، ولا يطيع أعداءهم، أويمالئهم، أو يسايرهم؛ فإن ذلك يكون محادة لله ولرسوله ومشاقة لله ولرسوله، والله تعالى يقول: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [المجادلة:22] ، ويقول سبحانه جلت حكمته: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النساء:115]

وإذا كانت النفوس الضعيفة تجد في الالتجاء إلى الكافرين بعض الحماية؛ فلتعلم أن المعاذ والنصرة من عند الله؛ ولذا قال سبحانه: (وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) أي أن الله تعالى هو الذي ينصر المؤمنين، ونصره هو المؤكد المحتوم الباقي، وهو نصر مالك القوى كلها، والمسيطر على العالم بكل ما فيه ومن فيه وما تجري به الأسباب، وما ارتبطت به شئون الناس والكون؛ ولذلك كان نصره خير نصر؛ إذ هو أدومه وأقواه وما عند الناس من نصر فهو ظاهري، ولا يتحقق إلا بأسباب قدَّرها؛ فهو المسيطر المريد لكل ما يقع في الكون، ونصر الله تعالى معه العزة، ونصر الناس معه الذلة؛ فمن استنصر بالله عز، ومن استنصر بالناس ذل. [زهرة التفاسير]

وإذ نقلب صفحات التاريخ نجد نماذج مخزية من موالاة الكفار؛

كانت سببا رئيسا في زوال دول وسقوط منارات:

فهذا المؤرخ"عبد الله عنان"يبين عاقبة مصانعة النصارى، ومداراتهم ومساومتهم على حساب المصالح الإسلامية العليا في الأندلس .. من ذلك قصة أحد الولاة، واسمه"أبو زيد"؛ هذا الرجل ثار عليه أهل"بلنسية"، فلما ثاروا عليه وأرادوا خلعه، قام وعقد لواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت