نبالغ إذا قلنا: إن هؤلاء المنافقين يساهمون بشكل فعال في تخريب بلادهم وتدمير اقتصادهم وإهلاك حرثهم ونسلهم ..
والمتابع لما يجري على أرض الرافدين يلمس حجم الضرر الناتج عن أولئك الذين أصبحوا دُمًى تحركهم أمريكا كيف تشاء، وكيف يسارعون في أهل الكفر؛ يتكلمون بلسانهم، ويتقدمونهم، ويفدونهم بأنفسهم، ويسهلون لهم مهمتهم في تكريس الاحتلال، وفي قتل المسلمين وتعذيبهم، وكشف عوراتهم واغتصاب نسائهم .. فصاروا حقراء حتى عند من قدموا ذلك لهم وفعلوه لأجلهم .. !!
إن التبعة واللائمة تقع في المقام الأول على أهل النفاق الذين مكنوا قوى التحالف من إعمال القتل في أهليهم وذويهم رغم ما يتعرض له أولئك المنافقون أنفسهم، ورغم عجز قوى التحالف البيّن عن إحراز نصر بدونهم؛ الأمر الذي يؤكد إمكانية انتهاء الاحتلال منذ بدايته؛ لولا مباركة أولئك المنافقين الذين قدموا على طائرات المحتل وظهور دباباته، واستعانوا به؛ بل طلبوا ذلك -ولا يزالون- منه صراحة، كما يفسر إصرار أمريكا إزاء ضراوة المقاومة وشدتها، ورغم فداحة ما تتكبده كل يوم في العدد والعُدة؛ على إجراء انتخابات بأي شكل؛ لتخرج من هذا المستنقع الآسن وذاك الفخ الذي نصبته لنفسها؛ وقد حفظت ماء وجهها .. ولتوقع أهل البلاد مع الحكومة التي ارتضتها لتحقيق مصالحها في بركة من الدماء .. ولتقف هي فيما بعد موقف المتفرج بعد أن توهم العالم أنها