أدت مهمتها ووضعت العراق على بداية طريق الحرية والديمقراطية ..
وصدق الله: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ) [المنافقون:4] ؛ فلولا مساندتهم لأعداء الأمة: الصليبيين واليهود؛ لما حققوا أهدافهم في نهب ثروات البلاد، وقبض أثمان النفط، والاستيلاء على الخيرات، وإشاعة الفوضى والخراب والدمار في أرجاء البلاد ..
وحُكم الإسلام في هؤلاء المنافقين يوضحه الشيخ/سيد سابق - رحمه الله - في"فقه السنة"قائلا:"إن حكم القرآن في هؤلاء الذين يتعاونون مع الاستعمار وأعداء العرب والمسلمين بيّن واضح، وأن ذلك خيانة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وأنهم لم يراعوا حق الإسلام ولا التاريخ، ولا حق الجوار ولا حق المظلومين، ولا حق حاضر هذه المنطقة ولا حق مستقبلها، وهؤلاء الخونة بتصرفهم هذا قد باعوا أنفسهم للشيطان، وسجلوا على أنفسهم الخزي والعار؛ خزي الدهر"
وعار الأبد". ا. هـ [1] "
وقد وضحه من قبل العلامة أحمد شاكر .. قال - رحمه الله:"أما التعاون مع الإنجليز بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردة الجامحة، والكفر الصراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من"
(1) (بتصرف) من مقال"الحرب في صفوف وتحت راية الأمريكان في شريعة الرحمن": د. ربيع بن محمد الدسوقي - صيد الفوائد