فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1021

أفراد أو حكومات أو زعماء. كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا من قلوبهم لله؛ لا للسياسة ولا للناس.""

وشواهد التاريخ أكثر من أن تحصى ..

وتمضي القرون من وراء القرون، وتتكرر الأحداث بـ (عملاء)

آخرين .. تحقق فيهم وعيد الله لأمثالهم؛ فارتدوا

على أعقابهم، وانقلبوا خاسرين ..

فمهما أوقدوا نارًا لحربٍ ... سيطفؤها مِن الرحمنِ بردُ

ومهما أزبدوا نارًا وقتلًا ... ومهما أغلقوا رفحًا وسدُّوا

معابرَ لن يردُّوا وهجَ أرضي ... ولا عُمقي ففي الأعماقِ طَودُ

و إن هم أحرقوا شيخًا كبيرًا ... ففي أحفادِه عمروٌ وسعدُ

يموتُ المستحيلُ على خُطاهم ... وليسَ بغيرِهم ينفكُّ قيدُ [1]

فيا عباد الله ..

إن تكاليف الخروج من العبودية للطاغوت والدينونة لله وحده -مهما عظمت وشقت- أقل وأهون من تكاليف العبودية للطواغيت! إن تكاليف العبودية للطواغيت فاحشة -مهما لاح فيها من السلامة والأمن والطمأنينة على الحياة والمقام والرزق! - إنها تكاليف بطيئة طويلة مديدة! تكاليف في إنسانية الإنسان ذاته؛ فهذه الإنسانية لا توجد والإنسان عبد للإنسان؛ وأي عبودية شر من خضوع الإنسان لما يشرعه له إنسان؟! وأي عبودية شر من تعلق قلب إنسان بإرادة

(1) من رائعة أنس الدغيم:"وأما بعدُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت