فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1021

تطور القتال لصالح الألمان والمحور والمكاسب السريعة التي حققها الألمان بعد احتلال فرنسا (1360 هـ-1940 م) ، بدأ الشاه يميل لصالح ألمانيا، وعقد معها اتفاقيات لتزويدها بالمؤن والمواد الأولية والسلع الأساسية, وقفز حجم التبادل التجاري بين البلدين للضِّعف، وكان رضا بهلوي يطمح من هذا التعاون التخلص من النفوذ الإنجليزي, ومحاولة أخذ منطقة القوقاز من روسيا؛ وكانت تابعة للدولة الصفوية قبل ذلك بمائة سنة تقريبًا.

جاء رهان الشاه خاسرًا؛ إذ بدأت كفة الحلفاء ترجح على الألمان بعد فشل الهجوم على روسيا (1360 هـ-1941 م) ، وبدأ الألمان يفقدون ما كسبوه من قبل، وحاول الشاه استدراج رهانه الخاسر بأن عاد لولائه لإنجلترا فطلبت منه القبض على كل الألمان الموجودين بإيران، وتسليمهم لإنجلترا وروسيا باعتبارهم أسرى حرب، وطلبت ألمانيا منه مساعدتها في الهجوم على جنوب روسيا وتمرير السلاح والعتاد للعراق لمساعدة"رشيد عالي الكيلاني"في ثورته ضد إنجلترا؛ وأصبح الشاه المغرور بين نارين ..

زادت ضغوط الحلفاء على الشاه للقبض على الألمان، وحاول التلكؤ في التنفيذ، وتعنت الحلفاء في مطالبهم, وكان الهدف من ذلك خلع الشاه المخادع المراوغ الذي أنكر جميل الإنجليز عليه من قبل، وأرادوا تأديبه ليكون عبرة لمن تسول له نفسه الخروج على الطاعة.

وجه الحلفاء إنذارًا للشاه بمغادرة إيران والتنازل عن الحكم في 3 شعبان (1360 هـ-1941 م) ، وتقدم الروس من ناحية الشمال واحتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت