بلاد آسيا الوسطى، وبالفعل أصبح رضا بهلوي المتحكم الحقيقي في الأمور بإيران بعد انقلاب"حوت"سنة 1339 هـ-1921 م، وبعدها أخذ يعمل بالتدريج على القضاء على حكم الشاه والأسرة القاجارية، وأبعد كل المعارضين وتخلص من كل العقبات، وقلّص سلطات الشاه وولي عهده، وأصبح الآمر الناهي في البلاد وحده، وأوعز لأنصاره بتحريك مظاهرات عنيفة في الشارع الإيراني مطالبة بسقوط الشاه، وأظهر نفسه في صورة الزاهد في الحكم، وتقرَّب من علماء الشيعة، وزار"النجف"و"قم"؛ وكلها أدوات ومستلزمات السيطرة والهيمنة، وفي النهاية أعلن رضا بهلوي سقوط حكم الشاه والأسرة القاجارية سنة 1344 هـ- 1925 م، وقام بتنصيب نفسه شاهًا جديدًا لإيران، واعترفت به على الفور إنجلترا التي ساعدته في مخططه للوصول لهذا المنصب، ثم روسيا، ثم باقي دول العالم.
أصبح رضا بهلوي شاه إيران الجديد، وهو المسيطر الوحيد على الوضع، شديد الاستبداد والبطش بكل من يعارضه، السلطات كلها بيده، يضرب الوزراء باليد والرجل إذا عارضوه أو تأخروا في تنفيذ طلباته، ثم أظهر مكنون صدره فأمر بالعلمانية، وحارب الحجاب وأمر بالسفور وتقليد الأوروبيين, بل أمر الشرطة بخلع الحجاب عن وجوه النساء، وكمم أفواه علماء الدين، واتبع سياسة الإرهاب العنيف فقضى على كل أشكال المعارضة.
اندلعت الحرب العالمية الثانية سنة 1358 هـ، وأعلن رضا بهلوي سياسة الحياد التام، ورفض الانضمام لأي حلف أو معاهدة دفاعية مع أي طرف من أجل الظهور بمظهر المستقل المحايد، ولكن مع