من دون الله؛ قبل أن يلقى ربه وهو عليه ساخط ..
ومن أوضح الأمثلة على هذه الحقيقة مثال الخائن الساقط رضا بهلوي مؤسس الأسرة البهلوية في إيران، والتي حكمت البلاد بعد سقوط الأسرة القاجارية. اسمه بالكامل: رضا عباس قلي خان، أما لقب"بهلوي"ومعناه صاحب الجلالة؛ فقد اتخذه قبل سقوط حكم القاجاريين بقليل.
انتظم في سلك الجندية منذ الخامسة عشرة، والتحق بفرقة القوزاق [1] ، وأبدى
شجاعة وإقدامًا في القتال ضد الثورات والحركات الخارجة عن السلطة في خراسان وكردستان ولورستان، وأخذ في الترقي حتى أصبح برتبة عميد في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وصار قائدًا لفرقة القوازق.
كان رضا بهلوي صاحب شخصية قوية حازمة استبدادية لأقصى درجة, يميل لعمل السلطة المركزية, وعدوًا لأي ثورة خارجة على السلطة, وهي صفات لفتت أنظار الإنجليز أصحاب النفوذ الكبير داخل إيران، وأصبح رضا بهلوي الرجل المفضل والمرشح للصدارة في إيران؛ وذلك للوقوف في وجه مد الثورة الشيوعية الكاسح إلى
(1) لواء القوزاق الفارسي: وحدة عسكرية تُعد نخبة القوات المسلحة لبلاد فارس منذ نهاية القرن التاسع عشر حتى بدايات القرن العشرين. توصف الفرقة القوزاقية من البعض بأنها مثلت نواة الجيش الإيراني الحديث. أسس لواء القوزاق ناصر الدين شاه قاجار عام 1879 م كوحدة عسكرية مشابهة لأفواج القوزاق القوقازيين في الجيش الإمبراطوري الروسي الذين أثاروا إعجابه خلال سفره إلى جنوب روسيا عام 1878 م، وبمرور السنوات ازدادت أعداد اللواء حتى وصلت إلى فرقة تضم نحو عشرة آلاف فرد. كان آخر قادتها رضا بهلوي الذي دمجها فيما بعد مع الجيش الوطني الإيراني. [الموسوعة الحرة]