فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1021

محتج بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقاطع اليهود الذين كانوا في المدينة؛ فالجواب أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقاطع اليهود في أول الأمر حين كانوا مسالمين لأنهم لم تظهر لهم نوايا ضد الإسلام والمسلمين، فلما ظهرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نواياهم وخاف من شرهم وضررهم وقد نقضوا عهودهم؛ قاطعهم وحاصر قراهم.

فقد حاصر بني النضير وقاطعهم وقطَّع أشجارهم ونخيلهم؛ فكانت المحاصرة وإتلاف مزارعهم ونخيلهم التي هي عصب قوة اقتصادهم من أعظم

وسائل الضغط عليهم وهزيمتهم وإجلائهم من المدينة، وكذلك

فعل - صلى الله عليه وسلم - مع بني قريظة لما علم خيانتهم مع الأحزاب،

حاصرهم حصارا محكما حتى نزلوا على

حكم الله، فقتل مقاتلتهم وسبى

نساءهم وذراريهم.

ثم إن قياس حالة الأمريكان واليهود والنصارى وشركاتهم في وقتنا الحاضر على يهود المدينة الذين هم قلة بالنسبة للمسلمين، مع أنهم لم يعلنوا الحرب؛ قياس فاسد؛ لأن الأمريكان واليهود والنصارى وشركاتهم لا يفتأون يشنون الحروب على الشعوب المسلمة، ويدعمون أعداء الإسلام في حروبهم ضد المجاهدين.

ومن المعلوم لدى الجميع أن قوام قوات أمريكا الصليبية وغيرها من دول الكفر يعتمد على اقتصادها، ومتى ضعف اقتصادها ضعفت قوتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت