فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1021

بيان من أهل العلم:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فقد حث الله سبحانه المسلمين على الجهاد بأموالهم في سبيل الله، فقال تعالى: (وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [التوبة:41] ، وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّة) [التوبة:111] ، وروى أحمد وأبو داود عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"جاهدوا المشركين بأموالِكم وأيديكم وألسنتِكم".

وما ذلك إلا للأثر العظيم للمال على الجهاد.

وكما أن بذل المال للمجاهدين جهاد؛ فإن منعه عن الكفار إذا تقوّوا به في حربهم على المسلمين جهاد أيضا، بل هو آكد من الأول؛ لأن

درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وهذا النوع من الجهاد عمل به النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حصاره لبني النضير وقطعه وتحريقه لنخيلهم، وفعَله الصحابة - رضي الله عنهم - أيضا بتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - كمنع ثُمامة بن أثال - رضي الله عنه - الميرة عن كفار مكة، والأمثلة كثيرة على هذا النوع من الجهاد.

وقد علم المسلمون في هذا الوقت مدى عداوة أمريكا وبريطانيا وغيرهما للإسلام وأهله، وأنها أعلنت الحرب الصليبية علينا، فقتلت قسما كبيرا من المسلمين، وظاهرت على قتل آخرين، وشردت أقواما، وحاصرت آخرين، مصداقًا لقوله تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [البقرة:217] فإن احتج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت