أخوة الإسلام، ووحدة أمته، وأننا لن نخون إخواننا الذين يقدمون الضحايا كل يوم بالإسهام في إرباح أعدائهم. وهي لون من المقاومة السلبية، يضاف إلى رصيد المقاومة الإيجابية؛ التي يقوم بها الإخوة في أرض النبوات؛ أرض الرباط والجهاد.
وإذا كان كل يهودي في العالم يعتبر نفسه مجندا لنصرة إسرائيل بكل ما يقدر عليه؛ فإن كل مسلم في أنحاء الأرض مجند لتحرير الأقصى، ومساعدة
أهله بكل ما يمكنه من نفس ومال. وأدناه مقاطعة بضائع الأعداء.
وقد قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا
تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73]
وإذا كان شراء المستهلك البضائع اليهودية والأميركية حراما وإثما؛ فإن شراء التجار لها ليربحوا من ورائها، وأخذهم توكيلات شركاتها أشد حرمة وأعظم إثما؛ وإن تخفّت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة، وأنها إسرائيلية الصنع يقينا.
إن الأمة الإسلامية في أنحاء الأرض مطالبة بأن تثبت وجودها، وغيرتها على مقدساتها، وبأن تعرف ما لها وما عليها، مَن صديقها ومَن عدوها، ولا يجوز لها أن تستسلم للوهن واليأس، وتقبل السلام الجائر الذي تفرضه عليها الصهيونية المغتصبة.
يقول الله تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد:35]