فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1021

روى مسلم عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه قال: سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف". فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى! آنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا؟ قال: نعم .. قال: فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قُتل.

وروى عبد الله بن المبارك في كتاب الجهاد عن أبي عمران الجوني أنَّ الحادثة السابقة كانت أثناء فتح أصبهان في بلاد فارس، فلما كان المسلمون يجاهدون الفرس في أصبهان وقف أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - يحمسهم على الجهاد، ويشجعهم على القتال.

ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"أن مَن رفع يده بالسيف ضاربا في سبيل الله، أو رفع عليه الكافر السيف لأنه يجاهد في سبيل الله، فإن السيف -في الحالتيِن- يظلِّلُ عليه، وبذلك صار كأنه وصل إلى أبواب الجنة، لأنه يوشك أن يُستشهد فيدخل الجنة في الحال، أو يؤخَّر فيموت على فراشه، فيدخلها في المآل.

ومعلوم أن مَن قاتل في سبيل الله فقد وجبت له الجنة، فكأنَّ أبواب الجنة تحت ظلال السيوف حقيقة.

روى أحمد وأبو عوانة والحاكم عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟"قلت: الله ورسوله أعلم. فقال:"المهاجرون؛ يأتون يوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت