فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1021

آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة:19]

وأورد ابن عساكر عن المفضل بن فضالة، عن أبيه قال: استأذن قوم على عبد الملك ابن مروان أمير المؤمنين، وهو شديد المرض. ولما دخلوا عليه قال لهم: إنكم دخلتم عليّ حين إقبال آخرتي، وإدبار دنياي، وإني تذكرتُ أرجى عمل لي، فوجدته غزوة غزوتُها في سبيل الله، وأنا خلو من هذه الأشياء، فإياكم وأبوابنا الخبيثة هذه .. !

أي أن عبد الملك بن مروان ينهاهم عن الاقتراب من أبواب السلاطين. وكان عبد الملك بن مروان من علماء التابعين قبل أن يكون أميرًا للمؤمنين، وركب البحر غازيا مجاهدًا للروم.

وخرج الخطيب في"تاريخ بغداد"عن محمد بن الفضيل بن عياض، قال: رأيتُ عبد الله ابن المبارك في النوم، فقلتُ له: أي العمل وجدتَ أفضل؟ قال: الأمر الذي كنتُ فيه. قلتُ له: الرباط والجهاد؟ قال: نعم. قلتُ: فما صنع الله بك؟ قال: غفر لي مغفرةًَ ما بعدها مغفرة.

وذُكر الغزو أمام أحمد بن حنبل، فبكى وقال: ما من أعمال البر شيءٌ أفضل منه، ولا يعدل لقاء العدو شيء، وأن يباشر القتال بنفسه هو أفضل الأعمال، والذين يقاتلون العدو هم الذين يدفعون عن الإسلام، وعن المسلمين وحريمهم، فأي عمل أفضل منه؟ الناس آمنون وهم خائفون؛ قد بذلوا مُهج أنفسهم في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت