فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1021

واستولى على أنواعه كلها؛ فجاهد في الله حق جهاده بالقلب والجَنان، والدعوة والبيان، والسيف والسنان، وكانت ساعاته موقوفة على الجهاد بقلبه ولسانه ويده؛ ولهذا كان أرفع العالمين ذكرا، وأعظمهم عند الله قدرا. ا. هـ

خرج ابن أبي شيبة عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه -، قال: ما ليلةٌ يُهدَى إليَّ فيها عروس أنا لها محب، أو أبشر فيها بغلام، أحب إليَّ من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد، في سرية، أُصبِّح فيها العدو؛ فعليكم بالجهاد.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: مَن حرَّض أخاه على الجهاد كان له مثل أجره.

قال الإمام حسن البنا: أستطيع أن أتصور المجاهد شخصًا قد أعدَّ عُدته وأخذ أهبته وملك عليه الفكر فيما هو فيه نواحي نفسه، وجوانب قلبه؛ فهو دائم التفكير، عظيم الاهتمام، على قدم الاستعداد أبدًا، إن دُعِيَ أجاب، وإن نُودِيَ لبى، غدوه ورواحه وحديثه وكلامه وجدُّه ولعبه لا يتعدى الميدان الذي أعد نفسه له، ولا يتناول سوى المهمة التي وقف عليها حياته وإرادته يُجاهد في سبيلها، تقرأ في قسمات وجهه، وترى في بريق عينيه، وتسمع من فلتات لسانه ما يدلك على ما يضطرم في قلبه من جوى لاصق وألم دفين، وما تفيض به نفسه من عزيمة صادقة، وهمة عالية وغاية بعيدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت