العزم على السفر إلى بلاد الأفغان بعد الغزو الروسي لنصرة المسلمين هناك، ونيل شرف الجهاد والاستشهاد .. وفعلا وصل هنالك، وكان مميزا بين إخوانه المجاهدين حتى أصبح قائدا من قادة المجاهدين، مكث فترة طويلة في أفغانستان، وكانت له صولات وجولات ..
وعندما روعت الأمة أحداث البوسنة والهرسك ذهب إلى مكة ليعتمر، وبينما هو في غفوة بعد أداء العمرة؛ رأى أطفال البوسنة ورجالهم ينادونه باسمه فبدأ يفكر جديا بالسفر؛ فأعد العدة وانطلق في عام 1993 م، وشارك إخوانه بعض العمليات، ثم رجع إلى الكويت لينقل الصورة ويجمع التبرعات، وذات يوم قال له أحد الكويتيين: أتعرف فلان؟ قال: نعم أعرف اسمه -وكان من كبار تجار الكويت- فقال له: إذا وصلت إليه فسيكفيك عن طلب التبرعات! وبالفعل وصل إليه، وقال: ممكن أتكلم معك لحظة؟ فقال التاجر: هيا بسرعة! فأخبره عن أحوال المسلمين هناك وما شاهده من أهوال .. فكانت المفاجأة برد التاجر عليه أن بصق بوجهه بكل احتقار، وقال: لست متفرغا لك ولبوسنوييك!! فرد عليه أبو معاذ بلطف وقال: هذه البصقة التي في وجهي لي أنا! ولكن .. ماذا ستعطي إخواننا هناك؟ فأثرت هذه الكلمة في نفس التاجر وطلب منه السماح، وأعطاه ما يريد. [من قصص الشهداء العرب (بتصرف) ]
فكيف ساسَ رُعاةُ الإبلِ مملكةً ... ما ساسَها قيصرٌ مِن قبلُ أو شاهُ
سَنُّوا المساواةَ لا عُربٌ ولا عجمٌ ... ما لامرئٍ شرفٌ إلا بتقواهُ