فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1021

والغُلُول هو أنْ يأخذ المرء مِن المغنم شيئًا يستره عن أصحابه. يقال: غلَّ شيئًا من المغنم غُلُولا، وأغل إغلالا، إذا أخذه في خفية. وسُمي غلولًا؛ لأنّ الأيدي مغلولة عنه، ممنوعة من تناوله وأخذه.

والغلول قليله وكثيره لا يحل أخذه في الغزو قبل المقاسم، وهو كبيرة من الكبائر، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره ثم قال:"لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبتِهِ بعيرٌ له رُغاءٌ، يقولُ: يا رسولَ اللهِ أغِثْني. فأقولُ: لا أملكُ لك شيئًا قد أبلغتُكَ .. لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبتِهِ فَرَسٌ له حَمْحَمَةٌ، فيقول: يا رسولَ اللهِ أغثني. فأقول: لا أملكُ لك شيئًا قد أبلغتُكَ .. لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبتِهِ شاةٌ لها ثُغاءٌ، يقول: يا رسولَ اللهِ أغثني. فأقول: لا أملكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ .. لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبتِهِ نَفْسٌ لها صياحٌ، فيقول: يا رسولَ اللهِ أغثني. فأقولُ: لا أملكُ لكَ شيئًا قد أبلغتُكَ. لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبتِهِ رِقاعٌ تخفقُ، فيقول: يا رسولَ اللهِ أغثني. فأقول: لا أملكُ لك شيئًا قد أبلغتُكَ. لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ على رقبتِهِ صامتٌ، فيقولُ: يا رسولَ اللهِ أغثني. فأقولُ:"

لا أملكُ لك شيئًا قد أبلغتُكَ". [1] "

(1) ألفين: أجدن / الرُغاء: صوت البعير / حمحمة الفرس: صوته دون الصهيل / الثُغاء: صياح الغنم / رقاع تخفق: أي تتقعقع وتضطرب إذا حركتها الرياح، وقيل: معناه تلمع، والمراد بها الثياب. (قاله ابن الجوزي) / صامت: الذهب والفضة، وقيل: ما لا روح فيه من أصناف المال. / وكأنه أراد بـ"النفس"ما يَغُلُّه من الرقيق من امرأة أو صبي. [فتح الباري ملخصًا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت