فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1021

سفيرا إلى"يوسف بن تاشفين"سلطان دولة المرابطين في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا

يلتمسون عونه وغوثه.

وجاءت وفود شعبية كثيرة لمدينة مراكش لنفس الغرض، فاستشار ابن تاشفين مجلسه الاستشاري فوافقوا شرط أن يعطيه الأندلسيون الجزيرة الخضراء يجعل فيها أثقاله وأجناده، وتكون حصنا له، وليكون بها على اتصال بإفريقية.

ومع شدة ضغط ألفونسو على المسلمين في الأندلس دفع الأمراء الجزية له، أو سلموا حصونًا له، وسلم ابن عباد الجزيرة الخضراء للمرابطين، وقال لابنه:"أي بني؛ والله لا يُسمع عني أبدا أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى، فتقوم عليَّ اللعنة في منابر الإسلام مثل ما قامت على غيري". وقال لبعض حاشيته لما خوفوه من ابن تاشفين:"تالله إنني لأوثر أن أرعى الجِمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعا لملك النصارى، وأن أؤدي له الجزية .. إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير".. !

وقبل ابن تاشفين الدعوة، ولما أنهى استعداداته أمر بعبور الجمال، وفي ربيع الأول من عام 479 هـ سار ابن تاشفين بجيشه من سبتة، وما كادت السفن تنشر قلاعها حتى هاج البحر فصعد إلى مقدمة السفينة، ورفع يديه نحو السماء، ودعا الله مخلصا:"اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرا وصلاحا للمسلمين فسهِّل عليَّ جواز هذا البحر، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه".. فهدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت