فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1021

الإمبراطور"دونْ سباستيان"على أن يسلمه كل شواطئ المغرب على المحيط الأطلسي دون استثناء!!

هكذا وجد"سباستيان"فرصته الذهبية للقضاء على الإسلام في جناحه الغربي، وتنصير المسلمين فيه تطبيقا لوصايا"إيزابيلا"الكاثوليكية. وبدأ الإمبراطور البرتغالي مشاوراته مع أباطرة أوروبا وملوكها، فاتصل أول الأمر بخاله"فيليب الثاني"عاهل إسبانيا، الذي سمح للمتطوعين من كل ممالكه بمرافقة"سباستيان"إلى المغرب للقتال في سبيل الصليب، وتحرك"سباستيان"بجيوش نظامية من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والفاتيكان البابوية ومتطوعين من إنجلترا وفرنسا بالإضافة إلى جيوشه البرتغالية.

وعلم عبد المالك ملك المغرب بالمخطط الذي يحاك ضد بلاده، فبعث رسالة إلى إمبراطور إسبانيا يدعوه إلى حسن الجوار وإقامة علاقات صداقة، كما بعث لسباستيان يؤنّبه فيها على العمل الذي ينوي الإقدام عليه، ويهدده بسوء المصير، ويدعوه في الوقت نفسه إلى الدخول في السلم، والشروع في المفاوضات ..

بدأت الحملة الصليبية في السابع من رمضان سنة 986 هـ، وانطلقت المراكب من ميناء قادس متوجهة صوب المغرب، حاملة جيوشا صليبية هي أقوى جيوش العالم آنذاك عددا وعُدة.

وصلت الجيوش إلى مدينة"أصيلة"فاحتلتها ونواحيها، وكان ملك المغرب عبد المالك في مراكش آنذاك، فبعث إلى سباستيان برسالة قال فيها: إنني أعترف بشجاعتك وشهامتك يا سباسيتان! ودليلنا على ذلك هو هجومك على بلادنا الآمنة، إنني أنحي عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت