فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1021

ولقد كان رضي الله عنه حريصا على أن يباعد أهل مصر وأقباطها عن المعركة، ليظل القتال محصورا بينه وبين جنود الرومان الذين يحتلون البلاد ويسرقون أرزاق أهلها .. !!

وسيظل الذين يحملون هذا الإيمان مشحوذي الولاء للرجل الذي جعلته الأقدار سببا، وأي سبب، لإهداء الإسلام إلى مصر، وإهداء مصر إلى الإسلام ..

فنعمت الهداية ونعم مهديها .. [1]

• روى ابن عساكر عن عبد الله بن محيريز الجمحي أنه خرج بعث للجهاد من دمشق لغزو الروم، وهو بعث الصائفة، فاكتتب في البعث أبوه محيريز الجمحي؛ وهو صحابي؛ فمرض مرضا شديدا .. فقال لابنه عبد الله: يا بُنيّ! احملني، فسِرْ بي إلى أرض الروم. قال عبد الله: فحملتُه، فلم أزل أسير به، وهو يقول: يا بُنيّ! أسرع بي السير .. ! قلتُ: يا أبت! إنك مريض .. قال: يا بُنيّ! أسرع بي السير، فإني أحب أن يكون أجلي بأرض الروم. قال: فما زلت أسير به، حتى مات بأرض حِمص ..

• روى الذهبي عن حصين بن جندب قال: غزا جيش المسلمين القسطنطينية زمن معاوية، وقد أتيتُ مصر بعد رجوع الجيش من هناك، فأخبرني بعض مَن كانوا في الجيش أنهم لما كانوا محاصرين للروم في القسطنطينية احتُضر أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، فقال لمن حوله: إذا مت، فضعوني على الخيل، ثم سيروا بي، حتى تلقوا

(1) الإصابة في معرفة الصحابة - الكامل في التاريخ - مع الرعيل الأول - رجال حول الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت