فهرس الكتاب
وعجب فرسان الروم من إغلاق الباب، وفوجئوا به يهجم عليهم، وما أن أخذوا سلاحهم حتى كان قد قتل منهم ثلاثة، واشتبك معهم!
وفقده أصحابه، وبحثوا عنه ورأوا فرسه عند الكنيسة، فتوجهوا نحوها، وسمعوا الجلبة وصوت السلاح في الكنيسة، وأرادوا الدخول، لكن بابها مغلق من الداخل، فقلعوا بعض السقف ونزلوا عليهم! ورأوا قائدهم ممسكا بطائفة من أمعائه بيده اليسرى، وهو يقاتلهم بالسيف بيده اليمنى! ولما دخل أصحابه الكنيسة سقط بسر مغشيا عليه، وتغلب المسلمون على فرسان الروم فقتلوا بعضهم وأسروا الباقين!
وقال الأسرى الروم للمسلمين: ننشدكم بالله؛ مَن هذا الرجل الذي هجم علينا وحده وقاتلنا؟ قالوا: هذا بسر بن أرطاة! قالوا: والله ما ولدت النساءُ مثلَه!!
وردوا أمعاءَه في جوفه، ولم ينخرق منه شيء، ثم عصبوه بعمائمهم، وبعد ذلك خاطوا بطنه فسلم وعوفي، واستأنف الجهاد، رضي الله عنه!! [مشارع الأشواق]
• كان الإمام الزاهد المجاهد الفارس المشهور، أحمد بن إسحاق السرماري البخاري، شيخ الإمام البخاري، أحد شجعان العالم، المضروب بشجاعته المثل.
قال عنه البخاري: ما بلغنا أنه كان في الجاهلية ولا في الإسلام مثله. وقال إبراهيم ابن شماس: كنت أكاتب أحمد بن إسحاق