فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1021

السرماري، فكتب إلي: إذا أردت الخروج إلى بلاد الغزو في شراء الأسرى، فاكتب إليّ، فكتبت إليه ليأتي معنا .. فقدم إلى سمرقند، فخرجنا معا، ولما علم حاكم سمرقند بنا استقبلنا في عدة من جيشه، وأقمنا عنده إلى أن فرغنا من شراء الأسرى.

ودخل عليه أحد رجاله يوما ونحن عنده، فعظمه وبجله، وسأل عنه أحمد السرماري، فقال: هذا رجل مبارز يُعَدُّ بألف رجل. قال السرماري: أنا ُأبارزه.

وبارزه في الصباح، وقتله، ولحق به خمسون فارسا، فصرعهم واحدا واحدا، وقتلهم بعمود حديد كان يضعه في كُمه! وكان وزن العمود حوالي ستة وثلاثين رطلًا، فلما شاخ جعله أربعة وعشرين رطلا. وقال: لقد قتلتُ بسيفي هذا ألف تركي كافر، وإن عشتُ قتلتُ به ألفا آخرين.

توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين على فراشه. رحمه الله ورضي عنه. [مشارع الأشواق]

• كان عبد الله بن المبارك حريصا على الجهاد والغزو، والمرابطة على الثغور، وكان يحثُّ الناس عليه، وينكر على المعتكف للعبادة، القاعد عن الجهاد.

قال محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة: كنتُ مع عبد الله بن المبارك بطرسوس، وكنا مرابطين في الثغور، فأردت الذهاب إلى الحج، وكان الفضيل بن عياض مجاورا عند الكعبة، معتكفا في المسجد الحرام، فكتب ابن المبارك لابن عياض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت