فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1021

آمن هذا الرجل بأن الجهاد هو السمة المميزة للأمة الإسلامية في طريقها الطويل، وهو الطريق المرسوم إلى الهداية والتمكين في الأرض، وإرضاء الله تعالى. قَدِم الشيخ المجاهد إلى فلسطين، وبريطانيا تقوم بدورها الصليبي الحاقد بتهيئة البلاد لإقامة وطن قومي لليهود، وكانت حيفا يومئذ مرفأ فلسطين الأول، وفيها يتجلى معترك عنيف بين المسلمين واليهود، واستقر القسام في حيفا، وتطلع إلى هذا الأفق فلم يطمئن إليه قلبه، وأصبح يرى مشروع الوطن القومي اليهودي عن كثب ينمو لبنة لبنة، ويرى حرص الإنجليز على كسر شوكة المسلمين.

شعر القسام بخطورة اليهود وعرف نواياهم فصار يخطط في إقامة الجهاد على أرض فلسطين، وبدأ يفكر بالثورة والجهاد، وللجهاد في الإسلام مقدماته ومقوماته، من الإعداد المستمر معنويا كان أم ماديا، وحدد القسام ثلاثة أهداف للجهاد والثورة المسلحة وهي:

-طرد الاستعمار البريطاني من فلسطين.

-منع إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين.

-إقامة دولة عربية إسلامية تعمل على تحقيق الوحدة الإسلامية بين الدول العربية.

وتلفت الشيخ من حوله إلى أوضاع البلاد العربية فإذا هي ممزقة، يعيث فيها الاستعمار فسادا، وكل شعب منشغل بحاله وبالمشكلات التي أوجدها له الاستعمار، فكان قوله:"إن علينا نحن عرب فلسطين، الاعتماد على أنفسنا، وعلى إمكاناتنا الذاتية، لا ننتظر حتى تهبط علينا النجدات من السماء، ولا حتى تصلنا من وراء الحدود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت