فهرس الكتاب
البيانات، وبهذا يقتلون الوقت ولا يفعلون إلا ما يكفل لقافلة اليهود اطراد المسير.
وكان القسام على بينة من أمره، عالم بمكر اليهود والإنجليز، ماضٍ في دعوته، وكان على يقين بأن جميع وفود العرب ومؤتمراتهم لن تجدي شيئا، وأن الطريق الوحيد لإنقاذ أرض الإسراء والمعراج هو الجهاد في سبيل الله، كان الإنجليز يدربون اليهود على القتال، ويسهلون لهم عملية استيراد الأسلحة، وحدث أن قام اليهود خلال الحرب العالمية الثانية باستيراد الأسلحة من بلجيكا بمقادير كبيرة مخيفة في براميل الأسمنت وصناديق البضاعة، ووصلت إلى حيفا باسم بعض المحلات التجارية اليهودية، فتحطم منها صندوق على الرصيف فإذا به يحتوي على مسدسات وقنابل وبنادق سريعة الطلقات ..
وعلم سكان حيفا بالأمر، وذُعر الناس وقامت المظاهرات والاحتجاجات
أما القسام ورجاله فلم يعبأوا بهذه التظاهرات، وواصلوا عملهم
واستعدادهم لإعلان الجهاد وبدء المعركة.
عندما قطع القسام شوطا من الإعداد المعنوي والمادي، وحصل على قدر من السلاح، وكان أحد المجاهدين يصنع القنابل على الطريقة البدائية. أراد القسام عام 1934 م أن يمتحن سلاحه ورجاله، فبدأ بعدد من العمليات على سبيل التجربة.
كانت الأولى حيث قام بعض المجاهدين بقتل عدد من اليهود وجرح عدد آخر، والثانية كانت بتصدي رجاله لسيارات تنقل العمال