فهرس الكتاب
خاصة بشراء السلاح، ووحدة التدريب العسكري، ووحدة مراقبة تحركات العدو البريطاني واليهودي، ووحدة الدعاية في المساجد والمجتمعات، ووحدة جمع المال من الأعضاء والأنصار، ورعاية أسر المعتقلين والشهداء، وكان للمرأة دور بارز في هذا المجال. وقد جعل لكل وحدة رئيسا يتابع عملها.
وكان القسام يرى أن إمكانيات الشعب الفلسطيني لابد أن تُسخَّر للجهاد، وكان ينتقد ويقاوم بشدة إنفاق أموال الأوقاف في تشييد الأبنية والفنادق وتزيين المساجد، حتى ولا المسجد الأقصى المبارك؛ لأن إعداد الشعب
وتسليحه للجهاد لخوض المعركة أفضل وأحق من الأمور الشكلية
التي يمكن إنجازها في أوقات أكثر مناسبة، فمئات الألوف
من الجنيهات كان بالإمكان تسليح
خمسة آلاف مجاهد بها آنذاك
واستمر الشيخ في الإعداد للجهاد سنين عددًا، والناس تلتف من حول حركته التي تستميل المخلصين والغيورين على كرامتهم ومقدساتهم وبلادهم، ولم يحن عام 1930 م حتى بلغ أعضاء الحركة العاملين نحو مائة، بينما كان الأنصار بالمئات. وفي سنة 1930 م وعندما ازدادت هجرة اليهود إلى فلسطين بتنظيم من الإنجليز، ذهب وفد عربي من قادة الرأي في البلاد إلى لندن ليستجدي"العدل"ويستعطي"العطف"ورجع بخفي حنين، وعلى هذا المنوال كان فشل جميع الوفود العربية .. فالإنجليز ماهرون في فن الاستعمار، كانوا يستقبلون الوفود ويشكلون اللجان لدراسة الأوضاع، ويصدرون