فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1021

يصف أحد المجاهدين كيف أصيب خطاب بطلق ناري في بطنه بواسطة مدفع رشاش ثقيل من عيار (12,7 مم) [1] في أفغانستان، يقول: خلال إحدى العمليات كنا نجلس في حجرة في الخط الخلفي، كان الوقت ليلًا وكان القتال في الخطوط الأمامية شديدا. بعدها بعدة دقائق دخل خطاب علينا الحجرة، وكان وجهه شاحبا ومع ذلك فقد كان يتصرف تصرفا طبيعيا. دخل الحجرة ماشيا ببطء ثم جلس في الناحية الأخرى من الغرفة بجانبنا وكان هادئا لا يتكلم على غير عادته، فأحس الإخوة أن هناك شيئًا غير طبيعي على رغم أنه لم ينبس ببنت شفة، ولم يظهر أي حركة توحي بأي شيء من الألم، فسألناه إذا كانت به إصابة؟ فأجاب أنه قد أصيب إصابة بسيطة أثناء وجوده في الخطوط الأمامية لجبهة القتال، وأنها ليست إصابة خطيرة، فاقترب منه أحد الإخوة ليرى إصابته فرفض خطاب أن يريه شيئًا قائلًا: إنها ليست خطيرة .. فأصر هذا الأخ على رؤية إصابته ولمس ملابسه بيده ناحية البطن؛ فوجد الملابس غارقة في الدماء، والنزف لا يزال مستمرا بشدة، فأسرعنا ونادينا سيارة ونقلناه إلى أقرب مستشفى، في الوقت نفسه كان خطاب يردد طوال الوقت أن إصابته لا تستدعي كل هذا الاهتمام، وأنها إصابة بسيطة.

يفديكَ خلفَك كلُّ رِعديدٍ إذا ... ذُكرَ الجهادُ تخاذلوا وارتابوا

يفديكَ جيلُ اللهوِ في غفلاتِه ... طرِبًا يُدنسُ أرضَهُ الأغرابُ

(1) الطلقات عيار (12,7 مم) تستخدم لاختراق الفولاذ والدروع، وكما يقول الخبراء إنها لو أصابت إنسانا فإنها تحول موضع الإصابة إلى عجين من اللحم والدم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت