فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1021

ولكنه ترك الدراسة بعد أحداث أفغانستان الأولى، وضحى بحلمه راجيًا ما عند ربه متيقنًا أن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير منه.

مشوار الجهاد:

التحق خطاب بالجهاد الأفغاني عام 1408 هـ بعد رمضان مباشرة، وكان لا يزال في السابعة عشر من عمره، وما أن وصل حتى طلب من أحد القادة الميدانيين أن يكون في الصفوف الأولى للقتال فرفض أن يلبي له طلبه حيث أنه كان صغيرا ولم يتدرب .. وعند ذلك توجه خطاب إلى مراكز التدريب فأتقن استعمال السلاح بسرعة فائقة. وبقي في أفغانستان حتى جلاء القوات الروسية عام 1412 هـ. وقد ظهرت حنكته وبراعته في مدينة"لوجر"الأفغانية، ووُلي قيادة"سرية أُحد"التي أصبحت فيما بعد نموذجا يحتذى به في سرايا المجاهدين. ثم انتقل بعد ذلك إلى طاجيكستان لمدة سنة واحدة، حتى أصيب في معركة من المعارك، وقطعت أصبعين من أصابع يده اليمنى بسبب قنبلة يدوية، واضطر إلى الذهاب إلى الشيشان لعلاج يده واستقر به المقام والجهاد هناك.

هكذا بدأ المشوار الجهادي عند خطاب، فدخل جبهات القتال وحارب الروس والشيوعيين من خلال الكمائن والعمليات والغارات، كما أنه حضر أغلب العلميات الكبرى في الجهاد الأفغاني منذ عام 1988 م؛ ومن ذلك فتح"جلال آباد"و"خوست"وفتح"كابل"في عام 1993 م, وقد نجا من الموت عدة مرات بأعجوبة، ولكنه كان على يقين أن وقته لم يحن بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت