قتلوا خلال عشر سنوات من الحرب في أفغانستان!
مهاراته وآثاره:
جرت عادته - رحمه الله - على رسم خريطة حول كل منطقة يريد العمل فيها سواء من جهة الأماكن أو الطبائع أو العادات أو الأشخاص. و لما ذهب إلى الشيشان لم يكن يعرف حقيقة هذه المنطقة فجعل من نفسه مراسلا إعلاميا يمر بين الناس، ويلقي عليهم الأسئلة، ويتحسس المعاني المهمة في أجوبتهم، وقابل"شامل باساييف" [1] بهذه الطريقة.
ولكن الموقف الذي هز شعوره، وحرك عواطفه هو لقاؤه مع عجوز طاعنة في السن حيث سألها خطاب: ماذا تريدون من قتال الروس؟ فقالت العجوز له بلغة الواثقة: نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام .. فسألها"هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد؟ فقالت وقد كُسرِ خاطرها: ليس عندي سوى هذا المعطف أجعله في سبيل الله! فجعل خطاب يبكي بشدة .."
(1) عند احتلال القوات الروسية للشيشان في ديسمير 1994 كان باساييف قائد جبهة. وقد خطط لعملية احتجاز الرهائن في مدينة"بودينوفسك"الروسية بتاريخ 14 يونيو 1995. وكانت هذه العملية الشهيرة الناجحة تهدف للفت أنظار العالم للاحتلال الروسي للشيشان والفظائع التي يرتكبها. وفي شهر أبريل من عام 1996 انتخب قائدا للقوات الشيشانية المسلحة، وأدار الهجمة الكبيرة التي استهدفت جيش الاحتلال الروسي في العاصمة جهار قلعة عند نهاية الحرب الروسية ـ الشيشانية الأولى. وأجبرت هذه العملية روسيا على القبول بمطالب المقاتلين والانسحاب من الأراضي الشيشانية. عند مهاجمة الوحدات الروسية لمنطقة بوتليخ الداغستانية في 12 أغسطس 1999 توجه شامل باساييف إلى هذه المنطقة لمساعدتها والدفاع عنها. وعاد إلى الشيشان مطلع شهر سبتمبر من العام نفسه إثر غزو روسيا للشيشان مجددا. [باختصار نقلا عن موقع/"وقف القفقاس"]