فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1021

وكانت هذه العجوز سببا في ظهور خطاب الرمز لنا .. فنسأل الله أن لا يحرمها الأجر، وأن يجعل معطفها مهرا تدخل به جنة ربنا، وأين هذه العجوز من الشمطاوات في إعلامنا اللاتي فسدنَ وأفسدن شباب الأمة؟!

رأى خطاب أن الشيشان بلد خصبة للدعوة، فعمل محاضن دعوية لتكوين مجموعات دعوية جهادية على الخط الصحيح، فأنشأ"معهد القوقاز لإعداد الدعاة"؛ حيث يلزم كل شخص بالانضمام إليه قبل قبوله في الجهاد، فيخضع لدورة علمية مكثفة تقارب الشهرين، ثم ما لبث أن تكاثر الناس عليه يريدون العلم والجهاد حتى وصل عددهم إلى أربعمائة طالب جاءوا من التتر، وداغستان، وطاجيكستان، وأوزبكستان، والأنجوش وغيرها، وهذا ما أفزع روسيا.

ثم تطور العمل فأنشأ - رحمه الله - دارًا لتحفيظِ القرآن، ووضع برنامجًا لإعداد الدعاة، وبرنامجًا آخر لإقامة محاضرات في القرى، ودورة للتعليم الأساسي، ودورة لر فع مستوى الدعاة، وكما قال - رحمه الله: رأينا أثر هذا العمل على المجاهدين في تضحياتهم وبذلهم.

وبذلك صار الجهاد في الشيشان مضرب الأمثال؛ فلا نزاع ولا تفرق ولا تشرذم. كلهم على قلب رجل واحد، وجعلوا لهم مفتيا لا يتجاوزونه أبدا وهو الشيخ أبو عمر السيف الخالدي حفظه الله تعالى.

المتتبع لسيرة خطاب سواء من خلال أحاديثه على الأشرطة أو تصريحاته الصحفية، يعر ف يقينًا أن هذا الرجل متشبع بالفكر السياسي الذكي، وقد استطاع أن يحفظ الجهاد الشيشاني، بل ويقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت