فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1021

فوالله لو كان للإنسان ألف نفس، تذهب نفسا فنفسا في سبيل الله، لم يكن عظيما في جانب هذا الأجر العظيم، ولهذا لا يتمنى الشهداء بعدما عاينوا من ثواب الله وحسن جزائه إلا أن يردوا إلى الدنيا، حتى يقتلوا في سبيله مرة بعد مرة.

وقال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:169 - 171]

روى البخاري عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار الشهداء".

وروى أحمد والحاكم وابن أبي شيبة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشهداء على بارق نهرٍ بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقُهم من الجنة بكرة وعشيا". ذكر ابن أبي حاتم أن"بارق"نهر بباب الجنة.

وروى الترمذي والحاكم عن جابر بن عبد الله قال: نظر إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما لي أراك مهتما؟"قال: قلت: يا رسول الله! قُتل أبي وترك دينا وعيالا، فقال:"ألا أخبرك؟ ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت