فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1021

سَلني أُعطك .. فقال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأُقتَل فيك ثانيا، فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يُرجعون، قال: يا ربِّ! فأبلِغ مَن ورائي، قال: فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا .. }

وروى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيُقتَل عشر مرات لما يرى من الكرامة".

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل".

وقد اختلف العلماء في معنى حياة الشهداء .. قال القرطبي: الذي عليه معظم العلماء أن حياة الشهداء محققة، وأنهم أحياءٌ في الجنة يرزقون فيها، كما أخبر الله تعالى.

لقد ماتوا وغادروا هذه الدنيا، لكنهم فُضلوا على سائر الناس بالرزق في الجنة، حتى كأن الحياة دائمةٌ لهم.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّ أرواحهم تُرَد إلى أجسادهم وهم في قبورهم، فيتنعمون فيها. وقال مجاهد: يُرزق الشهداء من ثمر الجنة، ويجدون من ريحها، مع أنهم ليسوا فيها. والراجح الصحيح هو: أن أرواح الشهداء في جوف طير خضر، وأنهم في الجنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت