فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1021

طلحة: إنكم دفنتموني في مكان قد آذاني فيه الماء؛ فحولوني عنه! فأخرجوه كأنه سُلْفَة [1] لم يتغير منه شيء إلا شعرات من لحيته.

وروى نقلة الأخبار: إنَّ معاوية - رضي الله عنه - لما أجرى العين التي استنبطها بالمدينة في وسط المقبرة، وأمر الناس بتحويل موتاهم، وذلك في أيام خلافته، وبعد الجماعة بأعوام. وذلك بعد"أُحد"بنحو من خمسين سنة. فوُجِدوا على حالهم حتى أنَّ الكل رأوا المسحاة وقد أصابت قدم"حمزة بن عبد المطلب"- رضي الله عنه - فسال منه الدم. وأنَّ جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أخرج أباه عبد الله بن حرام كأنما دُفِن بالأمس. وهذا أشهر في الشهداء مِن أنْ يحتاج فيه إلى إكثار.

وقد روى كافة أهل المدينة أنَّ جدار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انهدم أيام خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان، وولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة بدت لهم قدم؛ فخافوا أنْ تكون قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجزع الناس حتى روى لهم سعيد بن المسيب:"إنَّ أجساد الأنبياء لا تقيم في الأرض أكثر مِن أربعين يومًا ثم تُرفَع".

وجاء سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فعرف أنها قدم جده عمر - رضي الله عنه -، وكان قتل شهيدًا.

وذكر ابن كثير في"البداية والنهاية"أنه في سنة أربع وثلاثمائة ورد كتاب من خراسان بأنهم وجدوا قبور شهداء قد قتلوا في سنة سبعين

(1) أي جلد رقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت