فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1021

نفسه، واعتزل أصحابه الفاسدين، وكلما رأوه في موقف للشاحنات ذهبوا إليه ووجدوه منفردا بالمصحف، فلم يصدق رفاقه ذلك المنظر، وظنوه يتخفى بذلك من جهة حكومية!!

ومرت عدة أشهر ورجع الأخوان اللذان أنقذاه، فذهب إلى أحدهما، وطرق عليه الباب، وسلم عليه بحرارة، وذكره بنفسه؛ فرحب به في منزله، وبدأت الأسئلة عن الجهاد والبوسنة وفضل الشهداء والمجاهدين والرباط .. وبعد حوار طويل قال:

إذن أقرب طريق للجنة هو الجهاد في سبيل الله، وأنا قد بلغت السادسة والثلاثين؛ وكلي ذنوب .. سألتك بالله أن أرافقك للجهاد ..

فقال صديقه: الآن يوجد حصار على البوسنة، وليس من السهل الدخول، والإخوة ينتظرون أن يُفتح الطريق؛ إما في"كرواتيا"أو"سلوفينيا"، وكلتا هاتين الدولتين ملأى بالمعاصي والخمور والنساء والفتن مالا يطيق الصبر عليه بشر .. !! فقال: سأذهب ولو انتظرت سنة كاملة .. !

وفعلا ذهب أبو دجانة لكرواتيا، وفي مدينة ساحلية من أكثر المناطق في أوروبا فتنة وجمالا؛ وأبو دجانة حديث الالتزام بعد، ومع إصراره وصل لتلك المدينة الساحلية الحدودية مع البوسنة والهرسك، ومكث في بيت صغير هو وأخ تركي قرابة الستة أشهر يترقب الطريق .. !

وكان يمضي كل وقته في العبادة وتعلم أمور الدين من الدعاة هناك، حتى أتته البشرى بفتح الطريق؛ فذهب ودخل الى البوسنة التى طالما حلم بدخولها المجاهدون، وتوجه إلى كتيبة المجاهدين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت