فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1021

والتحق بركب كتيبة المجاهدين العرب، وشارك إخوانه المعارك .. وكان - رحمه الله - ذا قلب رقيق وابتسامة دائمة ..

خرج المجاهدون ذات يوم في منطقة"شريشا"إلى الخط الأول للحراسة، وكان أحد المجاهدين يصور الشباب وهم منطلقون إلى الجبهة، وأتى عند أبي الخلود اليمني وقال له: أبا الخلود .. ما رأيك بالشهادة؟! فرد عليه أبو الخلود بروحه المرحة: الشهادة فيها موت؛ وأشار ناحية نحره ..

وعندما وصل المجاهدون إلى الجبهة، تعرض الصرب لهم؛ فردهم المجاهدون وأتت قذيفة هاون وسقطت بجانب أبي الخلود، وأتته شظية

بالمكان الذي أشار إليه وقت التصوير؛ سقط بعدها شهيدا إن شاء الله!

دفنه المجاهدون باتجاه على غير اتجاه القبلة خطأ منهم غير متعمد، وبعد ثلاثة أشهر من دفنه؛ يقول من حضر دفنه: ذهبنا لإخراجه من القبر، وحفرنا له قبرًا جديدًا باتجاه القبلة؛ ونحن نحفر قبره تراودنا التخيلات .. كيف سيكون شكله بعد الدفن، ورائحته، وملامح وجهه بعد أن أكلها الدود .. ؟! حتى وصلنا إلى جسده؛ وكلنا أعين مفتحة، والقلوب ترتجف من الخوف للمنظر القادم .. فبان شيء من جسده .. ثم بان جسده كله .. الله أكبر! والله .. ثم والله؛ لم يتغير من جسده شيء .. ولم تظهر رائحة كريهة منه .. بل والله كأنه نائم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت