فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1021

• وروى ابن إسحاق أنه لما حان خروج جيش مؤتة، ودَّع الناس الجيش. ولما ودَّع عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - مَن ودَّع بكى. فقالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ قال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابةٌ لها، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) [مريم:71 - 72] فلا أدري كيف لي بالصدور بعد الورود؟ قال المسلمون: صحبكم الله، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين .. فرد عليهم عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - قائلا:

لكنني أسألُ الرحمنَ مغفرةً وضربةً ذات فرعٍ تقذفُ الزبَدَا

أو طعنةً بيديَ حرَّانَ مُجهِزةً بحَربةٍ تقطعُ الأحشاءَ والكبدَا

حتى يُقالَ إذا مَرُّوا على جَدَثي: يا أرشدَ اللهُ مِن غازٍ وقد رشدَا

وحارب المسلمون الروم في مؤتة، وكان عبد الله بن رواحة القائد الثالث، حيث سبقه القائدان زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، ولقي الثلاثة الشهادة رضوان الله عليهم.

• وروى الذهبي عن سليم بن عامر قال: دخلت على الجراح بن عبد الله الحكمي، فرفع يديه، فرفع الأمراء أيديهم، فقال لي الجراح: يا أبا يحيى! هل تدري ما كنا فيه؟ قلت: لا .. وجدتكم في رغبة، فرفعت يدي معكم! قال: سألنا الله أن يرزقنا الشهادة. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت