فعرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستصغره، وقال له: ارجع! فبكى عمير، فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أعقد له حمائل سيفه [1] من صغره .. فقتل يوم بدر، وهو ابن ست عشرة، قتله عمرو بن عبد ود.
• وروى ابن المبارك في الجهاد أن رجلًا من قوم صلة بن أشيم العدوي قال له: يا أبا الصهباء! إني رأيتُ أني أُعطيتُ شهدةً من عسل، وأُعطيتَ أنتَ شهدتين اثنتين من العسل. فقال له صِلَةُ بن أشيم: رأيتَ خيرا، سوف تنال أنت الشهادة في سبيل الله، وسوف أنالها أنا وابني أيضا!
وخرج صلة بن أشيم للجهاد، وكان عمره مائة وثلاثين سنة، وخرج معه ابنه للجهاد، وحارب المسلمون الترك بسجستان في أفغانستان .. ولما اشتدت المعركة قال صلة لابنه: يابُني! ارجع إلى أمك! فقال له ابنه: يا أبتِ! أتريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجوع، وأنت والله كنت خيرا لأمي مني. فقال له أبوه: أما إذ قلتَ هذا، فتقدم للقتال .. فتقدم الابن، فقاتل حتى قتل .. ثم تقدم صلة بن أشيم، فقاتل حتى قتل .. وجاء خبر استشهاد صلة وابنه إلى امرأته مُعاذَة، فقالت للنساء: إن كنتن جئتن لتهنئتنا بما َأكرمنا اللهُ به من استشهادهما فذاك، وإلا فارجعن!
(1) العلاقة التي يعلق بها السيف.