فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1021

كانوا رجالا إذا الأحداثُ قد دهمَتْ ... واشتدَّ يومٌ مِنَ الأيامِ مَشهودُ

• وهذا أسد فلسطين .. نزار عبد القادر ريان العسقلاني، يصفه ابنه بلال قائلا: عالم عامل، عابد زاهد ومجاهد، استشهد مرابطًا على ثرى فلسطين الحبيبة .. لقد قالها رحمه الله في آخر لقاء بيننا: نتمنى أن تسيل دماؤنا جميعا مقابل أن تحيا الأمة، وتعيش بكرامة.

عاش عزيزًا كريمًا، ونال شهادة أغاظ الله بها قلوب الحاقدين المجرمين، فقد أكرمه الله بالشهادة لتكون وسام عز وشرف تخرس بها كل الألسنة المتطاولة على الجهاد والمجاهدين.

والدي الحبيب نزار عبد القادر ريان: وُلد في معسكر جباليا للاجئين في السادس من آذار عام 1959 حيث ترعرع بين أهل هذا المخيم، وشاركهم معاناة الهجرة وآلامها، وعانى من تسلط العدو ومرتزقته الخونة، وتجبر الاحتلال على أهله وجيرانه وأحبابه ..

فمثل أي إنسان حر وكريم يأبى الظلم على نفسه وأهله وشعبه حمل هم القضية الفلسطينية، وصمم على حقه في العودة إلى دياره التي هجر منها ظلمًا وعدوانًا، وظل ينافح عن هذا الحق حتى قدم في سبيل ذلك حياته وستة عشر فردًا من أسرته ..

نزار ريان الأب الحاني، والابن البار، والأخ الصادق، والحبيب العاشق، وكل معاني الإنسانية الرائعة .. تميز بسعة الصدر ورحابته، وقد كان صدره متسعًا للجميع لكل الشرفاء وأهل الكرامة ..

لقد كان رحمه الله علَمًا ونبراسًا لطلبة العلم، فلقد أسس المكتبة العامرة، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت