قضيت جهازك .. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته. وما تعدون الشهادة؟"قالوا: القتل في سبيل الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيلِ اللهِ: المطعونُ شهيدٌ، والغريقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذاتِ الجَنْبِ شهيدٌ، والمبطونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريقِ شهيدٌ، والذي يموتُ تحتَ الهدمِ شهيدٌ، والمرأةُ تموتُ بِجُمْعٍ شهيدةٌ". [رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني]
[ (فوجده قد غُلب) : أي وجد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الله مغلوبًا؛ غَلب عليه أمر الله تعالى، ودنا من الموت. (فصاح به) : أي صرخ به. (فاسترجع) : أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
(غُلبنا عليك) : يعني أنا نريد حياتك، لكن تقدير الله تعالى غالب.
(فإذا وجب) : أي مات. قال الخطابي: أصل الوجوب في اللغة السقوط. قال الله تعالى: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا) [الحج:36] وهي أن تميل فتسقط، وإنما يكون ذلك إذا زهقت نفسها. ويقال للشمس إذا غابت: قد وجبت الشمس.
(قضيتَ جَهازَك) : أي أعددت أسباب الجهاد وجهزت له. قال في المصباح: جَهاز السفر أهبته وما يُحتاج إليه في قطع المسافة.
(المطعون) : هو الذي يموت بالطاعون. (والغرق شهيد) : إذا كان سفره طاعة. (وصاحب ذات الجنب) : وهي قرحة أو قروح تصيب الإنسان داخل جنبه ثم تفتح ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك، ومن علاماتها الوجع تحت الأضلاع وضيق النفَس مع ملازمة الحمى والسعال، وهي في النساء أكثر. (والمبطون) : من إسهال أو استسقاء