فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1021

وأخرج أصحاب السنن الأربعة عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن قُتِلَ دونَ مالِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ أهلِهِ فهو شهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ دمِهِ فهو شهيدٌ". [صححه الألباني]

وفي رواية لأبي داود والترمذي:"مَن أُرِيدَ مالُهُ بغيرِ حَقٍّ فقاتَلَ فقُتِلَ فهو شهيدٌ". فـ [إنَّ للإنسان أنَّ يدفع عن نفسه وماله، ولا شيء عليه؛ فإنه إذا كان شهيدًا إذا قُتِل؛ فلا قَوْدَ عليه ولا دِيَة إذا كان هو القاتل.] [فتح الباري]

يقول د. عبد الله عزام:[وهذا يسمى في الفقه: دفع الصائل، والصائل هو الذي يسطو بالقوة على الأعراض والنفوس والأموال.

وقد اتفق الفقهاء الأربعة على وجوب دفع الصائل على الأعراض، أما الصائل على النفس أو المال فيجب دفعه عند جمهور العلماء، ويتفق مع الرأي الراجح في مذهبي مالك والشافعي، ولو أدى إلى قتل الصائل المسلم.

قال الجصاص: لا نعلم خلافا أن رجلا لو شهر سيفا على رجل ليقتله بغير حق أن على المسلمين قتله. وقال ابن تيمية: فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه.] [إتحاف العباد بفضائل الجهاد]

وعن سويد بن مقرِّن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن قُتل دون مظلمةٍ فهو شهيد". [رواه النسائي والطبراني] ، ويفسره الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! أرأيتَ إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:"فلا تعطه مالك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت