فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1021

والذي يظهر أن المذكورين ليسوا في المرتبة سواء، ويدل عليه ما رَوى أحمد وابن حبان في صحيحه مِن حديث جابر، والدارمي وأحمد والطحاوي من حديث عبد الله بن حبشي، وابن ماجة من حديث عمرو بن عنبسة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل: أي الجهاد أفضل؟ قال:"مَن عُقِرَ جَوادُهُ، وأُهرِيقَ دَمُهُ".

ويتحصل مما ذكر في هذه الأحاديث أنّ الشهداء قسمان: شهيد الدنيا، وشهيد الآخرة؛ وهو مَن يُقتَل في حرب الكفار مُقبلًا غير مُدبر مُخلِصًا .. وشهيد الآخرة؛ وهو مَن ذُكر -في الأحاديث السابقة-، بمعنى أنهم يُعطَون مِن جنس أجر الشهداء، ولا تجري عليهم أحكامهم في الدنيا.] ا. هـ

وروى ابن وهب من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا:"مَن صُرِعَ عن دابتِهِ في سبيلِ اللهِ فماتَ فهو شهيدٌ" [قال ابن حجر: إسناده حسن]

وأخرج أبو داود والحاكم والطبراني من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا:"مَن وَقَصَهُ فَرَسُهُ أو بعيرُهُ في سبيلِ اللهِ، أو لدغتْهُ هامةٌ، أو ماتَ على أيِّ حَتْفٍ شاءَ اللهُ فهو شهيدٌ".

فـ[مَن قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومَن خرج للجهاد فمات في سبيل الله قبل حضور المعركة فهو شهيد ..

ويتميز الميت في سبيل الله عن المطعون والمبطون والغريق، ومَن ذُكِر معهم مِن الشهداء بما ناله مِن أجر الخروج إلى الجهاد في سبيل الله، والغُدُو والرَّواح، والغُبار والسير، والصدقة والنفقة، وتضعيف ما قام به في خروجه من عبادات وقُرُبات وطاعات .. ] [1]

(1) مشارع الأشواق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت