فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1021

وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الطاعون:"الفار منه كالفار من الزحف، ومن صبر فيه كان له أجر شهيد". [أخرجه أحمد بإسناد حسن. قاله المنذري] ] [عون المعبود]

وروى البيهقي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، أن رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال له: حممة، جاء إلى أصبهان في خلافة عمر - رضي الله عنه -، فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقا فيما يقول فاعزم له على صدقه، ولو كان كاذبا فاعزم له عليه. اللهم لا ترد حممة من سفره هذا .. فأخذه بطنه فمات بأصبهان. فقام أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - فقال: يا أيها الناس! إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ولا فيما بلغ علمنا؛ إلا أن حممة مات شهيدا.

وأخرج الطبراني في الكبير عن سلمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تعدون الشهيدَ فيكم؟"قالوا: الذي قُتِل في سبيلِ اللهِ. قال - صلى الله عليه وسلم:"إنّ شهداءَ أمتي إذنْ لقليلٌ. القتلُ في سبيلِ اللهِ شهادةٌ، والطاعونُ شهادةٌ، والنفساءُ شهادةٌ، والحرقُ شهادةٌ، والغرقُ شهادةٌ، والسُّلُّ شهادةٌ، والبطنُ شهادةٌ". [حسنه الألباني]

قال ابن حجر في"فتح الباري": [قال ابن التين: هذه كلها ميتات فيها شدة تفضل الله على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن جعلها تمحيصًا لذنوبهم، وزيادة في أجورهم، يبلغهم بها مراتب الشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت