أحد محاور غزة، فإذا بهم يفاجأون بغمامةٍ كثيفة تغطِّي الأرض وتحجب الرؤية تمامًا في ثوانٍ معدودة جعلت جميع الآليات تتراجع وتعود من حيث أتت؛ خوفًا من ضربات المجاهدين، وحكى المراسل أنه ولفيف من الصحفيين رأوا هذا بأعينهم، وأنهم وقفوا مشدوهين لذلك، ولكن لا عجب؛ فهذا لُطف الله وتأييده، وكذلك ما ذُكر من تفريق الرياح للفسفور الأبيض من غزة باتجاه إسرائيل.
ثباتُ المجاهدين: ثباتُ المجاهدين الرَّاجِلِين أمام حمم الموت المحيطة بهم من البر والبحر والجو؛ هذا الثبات البطولي في"بيت لاهيا"و"جباليا"و"حي الزيتون"و"تل الإسلام"و"حي الشجاعية".. إني أرى أن قول الله عن أهل بدر: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} [الأنفال:12] قد تحقَّق مع مجاهدي غزة؛ فهذا يدخل في دبابة ميركافا ليدمرها، وذاك يأسر ثلاثة من جنود العدو لولا تدخل العدو بطائراته وقصف البيت الذي كان فيه الآسرون والمأسورون. نعم .. تم الأسر بين رشاش المدافع وهدير الدبابات و .. وثالث ورابع وخامس يقنصون جنودًا، وبكل ثقة وهدوء وثبات يُصوِّرون العملية وكأنهم يجلسون متكئين على أريكة أمام مدفأة فيرون مشهدًا يعجبهم على شاشة التلفاز فيلتقطون له صورة .. الله أكبر! من هؤلاء؟! إنهم أحفاد رجال بدر.
حفْظ اللهِ للمجاهدين: حفْظ اللهِ للمجاهدين وسَتْر أماكن وجودهم وتحركاتهم وعدم معرفة أماكن تخزين أسلحتهم بالرغم من كل هذا القصف، وبالرغم من طائرات الاستطلاع، وبالرغم من وجود عملاء