في اليمن تتصارع في عهد صلاح الدين، وتقتتل قتالا مريرا مما عرض الوحدة الإسلامية للتفكك والتمزق. فكانت (الحمدانية) في صنعاء، و (النجاحية) في زَبيد تتنازعان على الحكم، كما ظهر دعي كاذب زعم أنه المهدي المنتظر؛ فأحدث بعض القلاقل والاضطراب في بلاد اليمن، وانتشرت المذابح، وعمت الفوضى، وسادت الفتن .. وعز على صلاح الدين أن يرى الشعب المسلم يقتل بعضه بعضا، وتكيد الطائفة للطائفة الأخرى؛ فأرسل أخاه"توران شاه"إلى بلاد اليمن لتخليصها من هذه الفتن التي ضربت أطنابها، ودبت في طول البلاد وعرضها؛ ليضمها إلى مصر والشام تحت إمرة واحدة.
ويذكر بعض المؤرخين أن"توران شاه"بعدما وصل إلى اليمن، وتوغل في أرضها؛ فتح وحده ما يزيد عن ثمانين حصنا ومدينة. ويبدو أن اليمنيين ارتاحوا إلى مجيئه لما كان يعانيه اليمن من الفوضى والاضطراب. بل كان اليمنيون أنفسهم يسهلون للقائد"توران شاه"أمر فتحها؛ فكان نواب القلاع يرسلون إليه مفاتيحها حقنا للدماء، ورغبة في الاستقرار. وما إن تم فتح اليمن حتى ولى صلاح الدين عليها أخاه"توران شاه"ثم أخاه"طغتكين بن أيوب".
وفي العام الذي تم فيه فتح اليمن استطاع صلاح الدين أن يفتح برقة وطرابلس، والجزء الشرقي من تونس الحالية إلى قابس. وكان ذلك عام 569 هـ
وفي عام 579 هـ استدعى صلاح الدين أخاه الملك العادل لحضور المؤتمر الإسلامي الذي عقده في دمشق لسفراء الأمراء المسلمين. وقد حاول صلاح الدين في هذا المؤتمر أن يقطع دابر