فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1021

الخلاف بين الأمراء المسلمين، وأن يحقق بينهم الأخوة والوئام .. وقد اجتمعت كلمتهم على الاتحاد.

ولم يشذ في هذا الاجتماع سوى مندوب الموصل؛ الذي دارت بينه وبين صلاح الدين مناقشات حادة لم تأتِ بالنتيجة المرجوة.

ولما لم يستجب صاحب الموصل إلى الانضواء تحت راية الأخوة الإسلامية؛ اضطر صلاح الدين أن يحمل السلاح لردع صاحب الموصل، ورده إلى الحق والرشد. وتقدمت جيوش صلاح الدين إلى الموصل فحاصرتها؛ فرضخ عز الدين صاحب الموصل، وتم الصلح بينه وبين صلاح الدين سنة 581 هـ بمقتضى (معاهدة حران) على أن يسلم صاحب الموصل إلى صلاح الدين (شهرزور) وأعمالها، وولاية (القرابلي) ، وجميع ما وراء نهر الزاب من أعمال ولاية (تفجاك) . وأن يتخلى صلاح الدين عن الموصل؛ على أن تكون الخطبة والنقود باسم صلاح الدين، وأن يخضع عز الدين صاحب الموصل لسياسة صلاح الدين.

وقد استطاع صلاح الدين بعد (معاهدة حران) أن يحشد عساكر الموصل، وسنجار، والجزيرة، وأربل، وحران، وديار بكر، وغيرها .. تحت

لواء واحد بعدما كانت شيعا وأحزابا.

أصبحت البلاد التي وحدها صلاح الدين ممتدة الأطراف، واسعة الأرجاء. فقد كان سلطانه ينشر أجنحته على جهات كثيرة من الرملة إلى حوض النيل، ويمتد ظله فيعم سواحل أفريقية الشمالية حتى طرابلس، وأخضع بلاد اليمن وعدن، واستولى على سواحل طرابلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت