فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1021

وتونس حتى مدينة (قابس) ، وخطب له على المنابر في هذه الجهات كلها.

ولا شك أن الأمة الإسلامية من أقصاها إلى أقصاها عقدت أملها الأكبر على البطل صلاح الدين، واستبشرت خيرا في تحقيق وحدة المسلمين على يديه.

ولقد حان الانقضاض بعد هذه الوحدة المتراصة على دولة الصليبيين

في القدس، وجعلها أثرا بعد عين في معركة حاسمة؛ لها في

التاريخ دويّ، وفي الأجيال افتخار وإعجاب.

وقد رأى الشعراء أن في توحيد صلاح الدين للبلاد تحت حكمه صلاحا للبلاد، وعزا للإسلام؛ بعد أن شقيت هذه البلاد بحكام لا يصلحون لتدبير الملك، ولا لإدارة شئون الرعية. ورأوا في توحيد كلمة البلاد تمهيدا لفتح القدس وتحريرها من الصليبية الحاقدة .. [1]

يقول العماد الأصبهاني:

بفتوحِ عصرِك يفخرُ الإسلامُ ... وبنورِ نصرِكَ تشرقُ الأيامُ

أسدى صلاحُ الدينِ والدنيا يدًا ... بنوالِها سوقُ الرجاءِ تُقامُ

فتمَلَّ فتحَكَ واقصِد الفتحَ الذي ... بحصولِهِ لفتوحِكَ الإتمامُ

دُمْ للعلا حتى يدومَ نظامُها ... واسلَمْ يَعِزُّ بنصرِكَ الإسلامُ

فـ[ما كان للعرب أن يهزموا الفرنجة ومعهم المغول والتتار في أكثر من موقع وملحمة؛ بدءا من سقوط إمارة الرُّها في أنطاكية عام 1144 م على يد القائد الشهيد عماد الدين زنكي .. إلى حطين عام

(1) صلاح الدين الأيوبي: د. عبد الله ناصح علوان (بتصرف واختصار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت